كارثة جدة, والإعلام الجديد في السعودية
نشرت بواسطة أرطبون ,,ديسمبر 12
مُهنّد الغامدي “أرطبون”- مدونة الإعلام الجديد في السعودية

لعل ماحدث على إثر فاجعة جده في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، والأيام من بعدها من آثار الدمار والسيول التي أجتاحت أجزاء من المدينة، يُعدّ بداية حقيقية وعلامة مهمة في تاريخ الإعلام الجديد في السعودية.
كيف لا وقد أصبح كل صغير وكبير في المملكة بل في العالم من حولنا، يتحدث عما ألتقطته كاميرات الهواة، ومذكرات البسطاء وما أنتشر في أنحاء الإنترنت , والهواتف المحمولة.
وعن ظهور حملات الانقاذ والتطوع عبر المواقع الاجتماعية.
حيث أقتض موقع يوتيوب بمئات اللقطات المأساوية الحية ، وأنات ضحايا ومنكوبين. ومناظر من مخلفات الكارثة . والتي رأينا منها الكثير الكثير مما يظهر حجم الكارثة الحقيقي.
كما أنتشرت الآف الصور الفوتوغرافية السريعة في شتى المواقع الإلكترونية. وبأسرع تغطية.
وتحدث بعض ممن عاصروا الحدث عن قرب عبر موقع التحديثات الآنية تويتر، والذي كان ينقلنا لمكان الحدث بتفاصيل سريعة ولحظية.
ظهرت كذلك بعض الأقلام التي تتحدث عن قرب للمأساة في المدونات والشبكات الاجتماعية كـ فيس بوك وغيره.
إنه موعد حقيقي لإظهار قوة الإعلام الجديد السعودي، رغم نشأة عهده، وجهل الكثيرين عن ماهيته وتفاصيله.
فهنا نرى حدث ضخم لم يستطيع أن يُظّهر أبعاده وحجمه إلا هواة بسطاء كان لهم السبق والسرعة للوصول لكل العالم، وفي التو واللحظة.
وذلك ما عجزت عنه أعتى وكالات الأنباء وأسرع مراسلي الإمبراطوريات الإعلامية الكبرى.
بل وربما أستعانت أغلب القنوات الفضائية بلقطات من يوتيوب, والتي هي بالأصل من فرسان الإعلام الجديد.
أنه زمن الإعلام الجديد الموثوق والنابع من قناعات ومطالبات لاتشوبها أي شائبة ولاتبنى على أي مطامع مالية أو خبايا سياسية أو غيرها.
إعلام جديد نابع من قيم ومرتكزات شخصية حرة دون الإرتباط بأي قيود أو شروط.
إعلام جديد لا يرتكز على أي فلسفة إعلامية معقدة، بل ينطلق من بسطاء تأثروا لينقلوا الحدث بأمانة واضحة.
في إعتقادي فقد مرت التجربة بنجاح رغم قوة وصعوبة الإختبار، وأثبتنا أننا سنكون في ريادة وتميز بالنهوض سريعًا بالإعلام الجديد السعودي، متى ما تواجد الوعي الكافي بأساسيات العمل، وطرق النشر الصحيحة.
ومدى إستفادتنا بالعمل والإستمرار على نهج الرقي بالإعلام الجديد في السعودية. وتأثيره المهم في صناعة التغيير .
كتبوا:
* من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الجديد : كارثة جدة أنموذجاً!
* غياب الصورة “الإيقونة” لكارثة جدة
* سيول جدة وغياب الإعلام !


