يومان يفصلان ما بين الاثنين والأربعاء، اثنين فاجعة الرياض بأمطارها الغزيرة من جهة وبظهور الإعلام الجديد على السطح في تعاطي الأحداث من الجهة الأبرز.
وأربعاء لبست فيه صحيفة الوطن ردائها الإلكتروني الجديد، والذي عبر رئيس تحريرها جمال خاشقجي بأن ذلك الرداء هو الإعلام الجديد -بحد زعمه!
تلك المغالطة الصريحة من -خاشقجي الوطن- أغفلت الدور الرائد والواضح للإعلام الجديد في يوم الوطن الحقيقي.

يوم الاثنين، يوم رجال الوطن الحقيقيون، يوم صُنّاع الإعلام الجديد. الذين أعادوا تعريف “الإعلام” لأسَاتذته.
الإعلام الحق الذي يُـقوّم الاعوجاج ويُـظهر السلبيات والنقص. ليُـمثل تلك السلطة الرابعة التي يُـهاب نقدها ويحسب لها الكل ألف حساب.
الإعلام الجديد في بلادنا أظهر أولئك الأناس الذين مثلوا أبناء الوطن الحق والذين لا يرضوا إلا بأفضل حال لوطنهم، يفتدونه بأرواحهم ويجعلون من جهدهم ووقتهم وكافة قدراتهم في سبيل الوطن.
في لحظات الألم والحسرة على حال الاثنين بالرياض، لم يرضى شبابنا بالوقوف مكتوفي الأيدي وانتظار تقارير الصحف وفتح الملفات الشائكة والبحث عن الجاني.
بل أبرزوا بجهودهم الذاتية فصولا من التحقيقات التدوينية والصور على “فليكر” و “تويتر” ومقاطع فيديو قصيرة ومعبرة عن الحال على “يوتيوب”، التي لم يعد بها مجالا للمغالطة أو التكذيب.
لم يكتفوا بذلك فحسب بل تعدّوا مرحلة كشف المستور إلى إيجاد سبل النجدة للمتضررين، وتقديم المساعدات بتكوين فرقٍ تطوعية عبر المواقع الاجتماعية مثل “فيس بوك” و “تويتر”.
هنا يبرز دور مصطلح “الإعلام” الحقيقي. الذي نجح فيه أبناء الوطن من قبل في جدة، والآن في الرياض.
وأثبتوا أنهم صناع “الإعلام الجديد” المجدي والنافع من أجل الوطن.

في المقابل ظلت وسائل الإعلام التقليدية تتزحزح ببطء في تغطية أحداث أمطار الرياض. في حين أصبح “تويتر” -وهو أحد وسائل الإعلام الجديد- يمثل لبعض الصحف مصدرا مهما وسريعا للأخبار والتغطيات ومعرفة الأماكن المتضررة ونقل الصور والمعلومات منه.

هذا الاختبار ومن قبله الكثير لم تتخطاه صحيفة الوطن ولا باقي وسائل الإعلام التقليدية والتي تثبت لنا يوما بعد يوم أن زمانها قد ولى وذهب إلى غير رجعة!!

كتبوا لذات السياق:

عصام الزامل : عزيزي جمال خاشقجي.. هذا هو الإعلام الجديد..
سم. ون : وقفة مع السيد خاشقجي وعهد “الإعلام الجديد”..

طلال الشريف : إذن ماهو الإعلام الجديد؟
أبو جوري : في زحمة الإعلام الجديد